الجزء الأول
عرض :الشريعة

 

  الصفحة الرئيسية » تقريب التراث

اسم : الشريعة
كاتب :

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد,,,

فإن علم العقيدة أشرف العلوم وأفضلها وأعلاها إذ شرف العلم يعرف بشرف المعلوم. ولما كان علم الاعتقاد على مذهب السلف ، موصلا إلى معرفة الله ورسوله وطاعة الله ورسوله كان هذا العلم من أنفع العلوم ، لما تضمن من حصول الأمن والطُمأنينة فى الدارين ؛ لذلك اهتم العلماء فى القديم والحديث بالتصنيف فى هذا الفن.

ونحن اليوم مع إمام من هؤلاء الأعلام الذين صنفوا فى هذا العلم الشريف وهو الإمام محمد بن الحسين الآجرى وكتابه الشريعة فتعالوا بنا عباد الله لنتعرف على هذا الإمام العلم وهذا الكتاب الماتع.

أولا: تعريف المصنف.

(1) اسمه وكنيته: هو الإمام أبو بكر محمد بن الحسين الآجرى البغدادى. نسبة إلى درب الآجر وهى محلة كانت ببغداد من محال نهر طابق سنة 264هـ.

(2)  تلاميذه:

نظرا لكثرة مرويات الإمام الآجرى عن كبار الحفاظ والأئمة ولطول عمره الذى قارب الثمانين ولجلوسه أغلب هذا العمر للتدريس كثر تلاميذه ووصل إليه طلبة العلم من شتى أقطار الأرض قال ابن خلكان "روى عنه جماعة من الحفاظ" منهم:

أ- أبو نعيم الأصبهانى

ب- أحمد بن محمد المكى البزار

ج- أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن النحاس

د- أبو القاسم بن بشران

هـ- ابن بطة العكبرى

  وغيرهم كثير

(3)  شيوخه:

روى الآجرى عن الكثير من العلماء ومن خلال النظر إلى أسانيد هذا الكتاب المبارك كتاب الشريعة نجد له فى هذا الكتاب [76] شيوخا روى عنهم منهم:

أ- الحافظ أبو بكر جعفر بن محمد الفريابى [ت 301هـ]

ب- الحافظ أبو بكر عبد الله بن أبى داود السجستانى [ت 316هـ]

ج- أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطى.

د- أبو محمد جعفر بن أحمد بن عاصم البزار.

هـ- أبو عبد الله جعفر بن إدريس القزوينى.

و- أبو سعيد الحسن بن على بن إسماعيل الجصاص.

ز- أبو الطيب الحسين بن على بن صالح الهروى.

ح- أبو محمد عبد الله بن العباس الطيالسى.                 وغيرهم كثير

(4)  كتبه ومؤلفاته:

الشريعة ، وأخلاق حملة القرآن ، وكتاب أخلاق العلماء ، وكتاب تجريم النرد والشطرنج ، وكتاب أخبار عمر بن عبد العزيز ، وكتاب الرؤية ، وكتاب أحكام النساء ، وكتاب الأمر بلزوم الجماعة وترك الابتداع ، وكتاب تحريم اللواط والزنا ، وكتاب التوبة ، وكتاب التهجد ، وكتاب فضل العلم ..

(5)  وفاته:

توفى رحمه الله: يوم الجمعة أول المحرم سنة 360هـ بمكة ودفن بها.

(6)  ثناء العلماء عليه:

قال عنه الإمام أحمد: جمع العلم والزهد وصنف تصانيف كثيرة.

قال الخطيب البغدادى: كان ثقة صدوقا دينا.

قال الذهبى: الإمام المحدث القدوة شيخ الحرم الشريف كان خَيّرا عابدا صاحب سنة واتباع.

قال السبكى: الفقيه المحدث صاحب التصانيف.

قال السيوطى: الفقيه المحدث الحافظ كان ثقة فقيها دينا حُجة وله تصانيف كثيرة فى الحديث والفقه.

ثانيا: الكتاب:

(1)  اسم الكتاب:

لا خلاف بين أهل العلم فى أن اسم الكتاب الذى بين أيدينا كما سماه المصنف رحمه الله تعالى هو كتاب الشريعة وقد نصب المصنف رحمه الله على ذلك فى عدة مواطن من كتابه كما أن العلماء الذين ترحبوا للمصنف نسبوا له كتاب الشريعة إلا أن الذهبى رحمه الله زاد فى اسمه فقال "الشريعة فى السنة" ولعل هذه الزيادة من الذهبى لبيان موضوع الكتاب.

(2)  توثيق الكتاب:

اثبات نسبة كتاب الشريعة للإمام الآجرى أثبتها كثير من العلماء منهم الإمام الذهبى وابن خير الأشبيلى وشيخ الإسلام ابن تيمية والفاسى والسيوطى وغيرهم.

ومما يثبت ذلك أيضا وجود اسم المصنف على النسخة المخطوطة للكتاب وكذلك كل النسخ الخطية.

كما أن أسانيد الكتاب على كثرتها تدل على اثبات نسبة الكتاب للمصنف فالشيوخ المذكورون فى الكتاب هم شيوخ الإمام الآجرى بلا شك.

كما أن المطلع على كتب الإمام الآجرى وطريقة تصنيفه فى كتبه يجدها هى طريقة وأسلوب المصنف نفسه فى الكتاب المترجم له.

(3)  موضوع الكتاب:

الكتاب يتناول غالب قضايا العقيدة الإسلامية على منهج أهل السنة والجماعة وذكر الأدلة عليها من الكتاب والسنة والآثار المروية عن السلف وكذلك الرد على المبتدعة المخالفين لمنهج رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

(4)  سبب تأليف الكتاب:

لقد كان الآجرى يعيش فى عصر كثرت فيه البدع والأهواء وظهرت الفرق المناوئة لأهل السنة فشعر الإمام بعظيم المسئولية فى الرد على هؤلاء فقام بالرد على هؤلاء المبتدعة وتوضيح المذهب الصحيح للناس.

(5)  منهج المصنف فى الكتاب:

لقد سلك المصنف رحمه الله فى كتابه مسلك المحدثين فى تقرير عقيدة أهل السنة وذلك بإيراد النصوص الشرعية من الكتاب والسنة وآثار الصحابة والتابعية والأئمة المهديين بالأسانيد المتصلة وتارة يكتفى بذكر الأدلة من الكتاب والسنة فقط.

ومن منهجه أيضا أنه ربما كرر الحديث فى أكثر من موطن لدلالة الحديث على مسائل فى هذه الأبواب ومن منهجه أنه تارة يقدم بين يدى الباب بمقدمات من عنده ثم بعد ذلك يقول والأدلة على ذلك كذا وكذا ويقوم بسرد الأدلة.

ومن منهجه أنه يستخدم فى كثير من الأحيان أسلوب الحوار حيث يفترض أن سائلا يسأل أو يستفسر أو يعترض وهو يجيب.

(6)  مصادر الكتاب:

لقد أكثر المصنف الرواية عن أئمة مصنفين منهم الإمام الفريابى صاحب التصانيف النافعة ولقد استفاد منها الإمام الآجرى لاسيما من كتابه القدر ومنهم الإمام البغوى ومنه الإمام يحيى بن محمد بن صاعد ومنهم الإمام أبو حفص السقطى ومما يلاحظ أن هؤلاء أصحاب تصانيف فلا يبعد أن يكون الإمام الآجرى استفاد منهم ومن مصنفاتهم.

ولقد نص الإمام الآجرى على استفادته من عدة كتب منها: الإيمان للإمام أحمد بن حنبل ، الإيمان لأبى نصر الفلاس ، وكتاب المصابيح لشيخه أبى بكر ابن أبى داود ، ومنها كتاب دلائل النبوة لشيخه ابن صاعد ، وكتاب غريب القرآن لأبى عبيد ، وكتاب فضل المدينة لطاهر بن يحيى.

(7)  نسخ الكتاب:

أما المخطوطة فللكتاب عدة نسخ خطية منها:

- نسخة فى مكتبة عاطف بتركيا تحت رقم [1360/1] وأخرى فى مكتبة نور عثمانية بتركيا تحت رقم [1196/1] وأخرى بدار الكتب المصرية تحت رقم [24228ب] وأخرى بالمغرب فى مكتبة الكتانى بالرباط تحت رقم [2706] وأخرى بالهند فى مكتبة آصفية تحت رقم [1/658] حديث 377.

أما المطبوع:

-       فهناك نسخة للشيخ محمد حامد الفقى وقد اعتمد على مخطوطة دار الكتب وهى ناقصة.

-       نسخة طبعة دار قرطبة تحقيق الشيخ وليد سيف النصر فى أربعة مجلدات.

-       نسخة دار الوطن تحقيق الشيخ الدميجى فى ستة مجلدات.

(8)  أهمية الكتاب:

يعد كتاب الشريعة من الكتب العلمية المهمة المقررة لعقيدة أهل السنة والجماعة وتبرز قيمة الكتاب من خلال الموضوعات التى يعالجها هذا الكتاب وهى مسائل أصول الدين التى هى أشرف العلوم على الإطلاق لأنها تؤدى إلى أشرف معلوم وهو معرفة الله تعالى والإيمان به وتوحيده ومعرفة الرسول (صلى الله عليه وسلم) والتصديق بما جاء به ومتابعته وطاعته ، ...

ويمكننا أن نلخص أهمية الكتاب فى عدة نقاط:

1- الكتاب يقرر فيه عقيدة السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين بعيدا تماما عما سلكه المبتدعة الضلال فى مسائل العقيدة.

2- الكتاب يعد من الموسوعات والمراجع العقدية المهمة عند أهل السنة والجماعة لما اشتمل عليه الكتاب من مسائل عقدية فلقد حوى بين دفتيه الكثير من مسائل العقيدة.

3- كثرة النقولات التى يستدل بها المصنف سواء كان من الكتاب أو السنة أو الآثار التى تُبرز عقيدة السلف وتؤكدها فى قلوب الناس ولقد بلغ عدد النقولات فى الكتاب ما يقارب [2075] نصاً مسنداً من حديث أو أثر عن صحابى أو عن تابعى أو عن إمام من أئمة المسلمين.

4-   ومما يزيد من قيمة الكتاب أيضا أهميته أن جميع النصوص الواردة فيه مذكورة بأسانيدها من المصنف إلى قائلها.

(9)  أين يوضع الكتاب:

يوضع الكتاب فى مكتبة طالب العلم فى الجزء الخاص بالاعتقاد.

 

نفعنا الله تعالى به ، ونفع به قارئيه ، ووفقنا جميعا لما يحبه ويرضاه ، وإلى لقاء آخر فى الأسبوع القادم مع كتاب جديد، و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اضيف بواسطة :   albasira       رتبته (   الادارة )
التقييم: 7 /5 ( 2 صوت )

تاريخ الاضافة: 11/06/2008

الزوار: 1759

طباعة


المتشابهة
جديد قسم تقريب التراث
 
الْقَائِمَة الَبَرِيِدِيّة

سوف تصلك رساله تاكيد اشتراك على بريدك قم بالضغط
على اللنك الموجود بها لتفعيل اشتراكك في القائمة البريدية

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني   
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
عدد الزوار
أنت الزائر :1525864
[يتصفح الموقع حالياً [ 59
الأعضاء:0 الزوار :59
تفاصيل المتواجدين

Powered by: mktbaGold 5.3
جميع الحقوق محفوظة لموقع البصيرة ©2011