قال أبو أميه الأسود: "سمعت ابن المبارك يقول: أحب الصالحين ولست منهم ، وأبغض الطالحين وأنا أشر منهم. ثم أنشأ يقول:
الصمتُ أزيْنُ بالفَتَـىمِنْ مَنْطِق فى غَيْرِ حِينِـهُ
والصدْقُ أجملُ بالفتىفى القول عندى من يمينهْ
وعلى الفتى بوقـارِهِسِمَةٌ تلُوحُ على جبينــهْ
فمن الذى يخفى علــيك إذا نظرت إلى قرينهْ
رُبَّ امْرِئ مُتَيَقِّــنغلب الشقاءُ على يقينِــهْ
فأزالَه عن رأيِـــهِفابْتـاع دُنيــاهُ بدينـهْ [1]
قال الله سبحانه عند إصلاح النفس وتهذيبها "قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا" [الشمس : 9-10] ، فانظر – رحمك الله – إلى هذا العالم القدوة الزاهد الربانى كيف يزرى نفسه!! فالله الله فيمن كانوا بالنسبة لثُرَيّاه ثرى ، والله المستعان!!
([1])الذهبى: سير أعلام النبلاء (8/417-418) ط مؤسسة الرسالة.