الجزء الأول
عرض الدرس :محاربة النقاب عدوان وعصيان

 

  الصفحة الرئيسية » حدث وحديث

اسم الدرس : محاربة النقاب عدوان وعصيان
كاتب الدرس: المشرف العام

محاربة النقاب عدوان وعصيان

==================

النقاب: هو ما تلقيه المرأة على وجهها وصدرها ، فلا يظهر منها شىء إلا العينان فقط ، ومن أهل العلم من ذهب إلى فرضيته كأحمد وذهب غيره إلى استحبابه وسنيته ، وهؤلاء الذين ذهبوا إلى أنه سنة قالوا إن كثر الفساق وخيفت الفتنة فإن المشهور من أقوال المذاهب هو ستر الوجه. فتحصل من هذا الكلام أن أهل العلم أجمعوا على مشروعيته لكن اختلفوا فى درجة المشروعية ما بين فرض وسنة. وبهذا هل يمكن لأحد بعد أن استقرت المذاهب أن يحدث قولا ثالثا مخالفا لهذا الإجماع ، مدعيا بأن النقاب ليس من الإسلام أو هو بدعة؟!!

الجواب: لا يجوز ذلك عند الأكثرين كما قال الرازى وعليه أكثر الأحناف ونص عليه أحمد وأيضا الشافعى فى رسالته ؛ حيث عللوا ذلك بأن القول الثالث خارق للإجماع المتحصل من هذين القولين. ومن أهل العلم من قال بأن القول الثالث إذا كان عليه الدليل ولا يخالف الإجماع المتحصل من هذين القولين فلا بأس به ، وهذا قول المتأخرين من الشافعية وغيرهم.

وإذا نظرنا إلى مسألة "النقاب" نجد القول بأنه بدعة أو ليس من الإسلام نجد هذا القول مخالفا للإجماع ، ليس عليه دليل ولا برهان ، فبات قولاً غير معتبر ، وصاحبه عاصٍ خارقٌ للإجماع متبع غير سبيل المؤمنين ، قال الله سبحانه } وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً { [النساء: 115]

وتعاون المسلمين إنما يكون فى المعروف ؛ أى ما شرعه الله ورسوله ، ومن جملة ذلك الشرع النقاب حيث الإجماع المعنوى على مشروعيته ، قال الله تعالى } وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ { [المائدة: 2] وقول النبى r فى الصحيح: "إنما الطاعة فى المعروف".

وعليه ، فإنه لا يجوز إصدار قرار من أى جهة كانت تحظر النقاب لفتوى أو رأى دينى ؛ لأنه رأى غير معتبر. ويكون مُصدر هذا القرار مخالفا لشرع الله ، ولا يجوز لأحد أن يطيعه ، ومحاربة النقاب ومنعه ليس معروفا وبرا ، بل هو إثم وعدوان. ونقول لمن حارب النقاب لماذا لا تحارب العاريات مثل الراقصة بيونيسيه أحييت حفلا ببورت غالب (البحر الأحمر) يوم 7/11/2009 ، وهى عارية ، وتقاضت (3 مليون دولار) = 16.5 مليون جنيه مصرى!! أتترك هذه ، وتحارب المنتقبة؟!! هذا لا يكون إلا عند من طمس الله على قلبه وفؤاده!!

فأناشد إخواننا أساتذة الجامعة ألا يطيعوا هذا القرار الآثم ، والله الهادى إلى سواء السبيل.

 

أخوكـم

د. أحمد عبد الرحمن النقيب

مدرس الدراسات الإسلامية ، كلية التربية

جامعة المنصورة

محمول: 0100066645

اضيف بواسطة :   albasira       رتبته (   الادارة )
التقييم: 6 /5 ( 4 صوت )

تاريخ الاضافة:

الزوار: 3464

طباعة


الدروس المتشابهة
الدرس السابقة
المآذن ... والحرب على الإسلام
الدروس المتشابهة
الدرس التالية
لا يـزالون يــكرهون القـرآن والإسـلام
جديد قسم حدث وحديث
 
الْقَائِمَة الَبَرِيِدِيّة

سوف تصلك رساله تاكيد اشتراك على بريدك قم بالضغط
على اللنك الموجود بها لتفعيل اشتراكك في القائمة البريدية

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني   
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
عدد الزوار
أنت الزائر :1879057
[يتصفح الموقع حالياً [ 57
الأعضاء:0 الزوار :57
تفاصيل المتواجدين

Powered by: mktbaGold 5.3
جميع الحقوق محفوظة لموقع البصيرة ©2011