أمانى الرجال

أمانى الرجال

أخرج الحاكم والبغوى وغيرهما أن سعد بن أبى وقاص ـ رضى الله عنه ـ قال : قعدتُ أنا وعبدُالله بن جحش صبيحة يوم أحد نَتَمَنَّى ، فقلت: اللهم لَقِّنى من المشركين رجلاً عظيماً كفره، شديداً حِردُه ( أى غيظه وكرهه للمسلمين ) ، فيقاتلني فأقتله: قيل: فآخذ سلبه. فقال عبد الله بن جحشـ رضى الله عنه ـ : اللهم لقني من المشركين رجلاً عظيماً كفره، شديداً ، فأقاتله فيقتلني، قيل: ويسلبني ثم يجدع انفي وأذنى، فإذا لقيتك فقلت: يا عبد الله ابن جحش، فيم جُدعتَ قلت: فيك يا ربِّى. قال سعد: فوالله لقد رأيته آخر ذلك النهار وقد قتل، وإن أنفه وأذنه لفي خيط واحد بيد رجل من المشركين؛ وكان سعد يقول: كان عبد الله بن جحش خيراً مني.اهـ

فانظر ـ رحمك الله ـ إلى أمانى الرجال الذين قال فيهم الله سبحانه ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا )

وما أعظم أن تكون أمنية المسلم " نصرة دين الله سبحانه " لا سيما فى هذه الأيام التى اجتمع فيها أهل الكفر على أهل الإسلام كما يجتمع الجرزان على أطايب الطعام !! لماذا ؟ لأنهم لم يجدوا من المسلمين من تكون أمانيه كهذه القمم السامية

إخوتاه : لقد عاش المسلمون قرون خلت فى ذلك مهيض وفقر موقع ، وصار لا يملكون لأنفسهم دفع ضرا أو جلب نفع ، لأنهم لم يعيشوا بالإسلام عقيدة ومنهجا وتصورا ، عاشوا لأنفسهم ولم يعيشوا لله ولنصرة دينه ، لم يربوا أولادهم أن يكونوا مثل هذه الليوث المتوثبة فى الخير ، لم يربوا أولادهم بدلا أن تكون أمانيهم أن يسيح فى أوروبا وأن يشاهد أفلام كذا وكذا أو يلبس كذا وكذا ... بدلا من ذلك لم يُرَبَّ أولاد المسلمين على تمنى ما كان يتمناه أسلافهم

فاللهم قيض لهذه الأمة أمر رشد ، ووفقها إلى مرضاتك وإلى الاستمساك بشرعك

 

تاريخ الاضافة: 10/08/2008
طباعة